أولاً. الصحة النفسية : الذي اعتمده
(الزبيدي والهزاع، 1997)
"
حالة دائمة نسبياً يكون فيها الفرد متوافقاً نفسياً وشخصياً وانفعالياً واجتماعياً
مع نفسه ومع الآخرين ويكون قادراً على تحقيق ذاته وإستغلال قدراته وإمكاناته الى
أقصى حد ممكن ويكون قادراً على مواجهة مطالب الحياة وتكون شخصيته متكاملة سوياً
ويكون سلوكه عادياً بحيث يعيش بسلام " (الزبيدي والهزاع ، 1997 ، ص17) (زهران
، 1988 ، ص9) .
أما
التعريف الأجرائي :
فهو
الدرجة التي تحصل عليها المستجيبة على مقياس الصحة النفسية المستخدم في هذا البحث
.
ثانياً. الذكاء الأنفعالي : الذي اعتمدته
(العكايشي ، 2003)
"
قابلية الفرد على فهم مشاعره ودوافعه وأنفعالاته والتحكم بها وقدرته على فهم مشاعر
الآخرين والتعامل بمرونة معهم من خلال إمتلاكه لمهارات الأتصال الجيد "
(العكايشي، 2003 ، ص22) .
أما
التعريف الأجرائي :
فهو
الدرجة التي تحصل عليها المستجيبة على مقياس الذكاء الأنفعالي المستخدم في هذا
البحث .
. نظرية التحليل النفسي :
إذ
يرى فرويد مؤسس مدرسة التحليل النفسي أن العناصر الأساسية التي يتكون منها البناء
النظري للتحليل النفسي هي نظريات المقاومة والكبت واللاشعور . تقوم هذه النظرية
على بعض الأسس التي تعد بمثابة مسلمات في تفسير السلوك منها الحتمية النفسية
والطاقة الجنسية والثبات والأتزان ومبدأ اللذة (سمين ، 1997 ، ص32) .
ويتحقق
هذا التوازن بين (الهو Id)
و(الأنا Ego)
و(الأنا الأعلى Super Ego)
ويضطرب عندما لا تتمكن الأنا من الموازنة بين الهو الغريزية والأنا العليا
المثالية . ويرى فرويد أن عودة الخبرات المكبوتة يؤثر تأثيراً رئيساً في تكوين
الأمراض العصابية وأن الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية هو من يستطيع إشباع المتطلبات
الضرورية للهو بوسائل مقبولة إجتماعية (الزبيدي ، 2000 ، ص38) .
2. النظرية السلوكية Behavioral Theories :
يفسر
السلوك وفق هذه النظرية في ضوء ما يحدث من تغيرات فسيولوجية عصبية وهو وحدات صغيرة
يعبر عنها بالمثير والأستجابة وأن الأرتباط بين المثير والأستجابة أرتباط فسيوكيميائي
والمحور الرئيسي لهذه النظرية هو عملية التعلم ونمو الشخصية وتطورها يعتمد على
التمرين والتعلم . والسلوك الشاذ ما هو إلا تعبير عن خطأ مزمن في عمليات الأرتباط
الشرطي ، أما الأمراض النفسية فهي نتيجة لأضطراب في عملية التدريب في الصغر مما
يعطي الدماغ حالة مزمنة من الإضطراب الوظيفي في العمل بسبب الخطأ في التفاعلات
الشرطية التي
تسبب إضطراب الصحة النفسية ونشوء العصاب في القشرة الدماغية ، وأن الأمراض النفسية ما هي إلا ردود فعل الجهاز العصبي بسبب فشله في إقامة التوازن بين التفاعلات الشرطية
المختلفة قديمها وحديثها . وما يحدث من تعارض بين عوامل التعلم الشرطي من إثارة أو نهي (كمال ، 1967 ، ص125) .
تسبب إضطراب الصحة النفسية ونشوء العصاب في القشرة الدماغية ، وأن الأمراض النفسية ما هي إلا ردود فعل الجهاز العصبي بسبب فشله في إقامة التوازن بين التفاعلات الشرطية
المختلفة قديمها وحديثها . وما يحدث من تعارض بين عوامل التعلم الشرطي من إثارة أو نهي (كمال ، 1967 ، ص125) .
ومن
هنا فأن الصحة النفسية السليمة تمثل في إكتساب عادات مناسبة
وفعالة تساعده في التعاون مع الآخرين على مواجهة المواقف التي تحتاج الى إتخاذ قرارات فإذا أكتسب الفرد عادات تتناسب مع ثقافة مجتمعه فهو في صحة نفسية سليمة والمحك المستخدم للحكم على صحة الفرد النفسية هو محك إجتماعي (عبد الغفار ، 1971 ، ص40) .
وفعالة تساعده في التعاون مع الآخرين على مواجهة المواقف التي تحتاج الى إتخاذ قرارات فإذا أكتسب الفرد عادات تتناسب مع ثقافة مجتمعه فهو في صحة نفسية سليمة والمحك المستخدم للحكم على صحة الفرد النفسية هو محك إجتماعي (عبد الغفار ، 1971 ، ص40) .
3. الانسانية Humanistic :
يقوم
علم النفس الانساني على بعض المعتقدات الاساسية منها :
أ. أن الإنسان خيّر بطبيعته (Human Natureis Good) أو على الأقل محايد (Neutral)
وأن المظاهر السلوكية السيئة أو العدوانية تنشأ بفعل ظروف البيئة .
ب. أن الإنسان حر ولكن في حدود معينة فهو حر في
إتخاذ ما يراه من قرارات وقد يكون هنالك مواقف وظروف تحد من حريته .
جـ. التأكيد على السلامة أو الصحة النفسية (Emphasis on Psychological)
الدراسة النفسية يجب أن تتوجه الى الكائن الإنساني السليم وليس الأفراد العصابيين
أو الذهانيين .
(Shaffer , 1978 , P. 32-33)
إن
الصحة النفسية عندهم تتمثل في تحقيق الفرد لأنسانيته تحقيقاً كاملاً سواء لتحقيق
حاجاته النسبية كما عند ماسلو أو المحافظة على الذات كما عند روجرز ، وأن أختلاف
الأفراد في مستويات صحتهم النفسية يرجع تبعاً لأختلاف ما يصلون اليه من مستويات في
تحقيق إنسانيتهم .
4. الوجودية (Existentialism) :
تعني
الوجودية محاولات الشخص أن يحس بوجوده من خلال إيجاد معنى لهذا
الوجود ثم يتولى مسؤولية أعماله الخاصة كلما حاول أن يعيش طبقاً لقيمه ومبادئه
(Rychman , 1978 , P. 571) .
الوجود ثم يتولى مسؤولية أعماله الخاصة كلما حاول أن يعيش طبقاً لقيمه ومبادئه
(Rychman , 1978 , P. 571) .
إن فهم وجهة
النظر الوجودية عن الصحة النفسية يتطلب معرفة موقفها من القلق، فالقلق بالنسبة
للمنظور الوجودي ليس شعور غير مُسر أو غير مرغوب فيه فهو العلامة الأولى للتيقظ
الفكري وهو بالتالي بمثابة مثير أو حافز للنمو الشخصي . والصحة النفسية لا تعرف من
خلال غياب القلق وإنما بإعتماد هذه المعاني للتفاعل معه (Hegan
, 1976 , P. 158) .
ويضع
الفلاسفة الوجودين خمسة معايير للصحة النفسية :
1. الفرد التمتع بالصحة النفسية هو القادر على خلق
حالة من الأتزان بين الأشكال الثلاثة للوجود : الوجود المحيط بالفرد ، والوجود
الخالص بالفرد ، والوجود المشارك في العالم.
2. تتطلب الصحة النفسية الألتزام بالنسبة الى
الحياة والسعي وراء الأهداف التي يختارها الفرد .
3. قدرة الفرد على تحمل مسؤولية حياته .
4. توحد او تكامل الشخصية .
5. أخيراً تتحقق الصحة النفسية من خلال الشعور
الذاتي او ادراك الذات من خلال الارادة .
فإن
لم يستطع أن يدرك معنى الوجود ولم يشعر بالحرية ولا يتحمل مسؤولية اعماله
واختياراته ، ولا يتقبل نواحي ضعفه او مدركاً للتناقضات فذلك يعني الاضطراب النفسي
والصحة النفسية السيئة (Hogan , 1976 ,
P. 160-161) .
من
خلال ما تقدم من وجهات نظر وآراء بشأن الصحة النفسية فقد أختلفت وجهات النظر
النفسية حول هذا المفهوم وتحديد مكوناته .
بالنسبة
الى نظرية التحليل النفسي فيرى فرويد في رأيه أن المشكلات
والإضطرابات النفسية تكمن في الماضي من خلال الصدمات المبكرة في الطفولة وتنشأ في
الحاضر لأن الغرائز الانسانية كثيرة المتطلبات ولكن المجتمع يجبر الفرد على التحكم
في هذه الغرائز ، أما وجهة نظر السلوكية فترى أن السلوك مهما كان
نوعه يقوم على التعلم ويتجنب السلوكيين مفاهيم اللاشعور والصراع والكبت الذي
يستخدمها التحليل النفسي في تفسير إضطراب الصحة النفسية ويفسرون ذلك في ضوء
أستجابات الفرد وجداول التعزيز وتصف الفرد بأنه كانت مستسلم للتنبيه الخارجي وهذه
النظرية تحط من قيمة الإنسان فهنا هو أشبه بالآله أو الماكنة البشرية .
أما
النظرية الإنسانية فهي تقوم على مسلمات ومبادىء تختلف تماماً عما
تقوم عليه نظرية التحليل النفسي والنظرية السلوكية . فتعني الصحة النفسية في
الذمهب الانساني تحقيق
الفرد لأنسانيته تحقيقاً كاملاً ولا يتأتى ذلك إلا بممارسته مع الآخرين وحبهم ملتزماً بقيم مثل الحق والخير والجمال ، مشبعاً لحاجاته الفسيولوجية والنفسية إشباعاً متزناً .
الفرد لأنسانيته تحقيقاً كاملاً ولا يتأتى ذلك إلا بممارسته مع الآخرين وحبهم ملتزماً بقيم مثل الحق والخير والجمال ، مشبعاً لحاجاته الفسيولوجية والنفسية إشباعاً متزناً .
في
حين ركزت الوجودية بشكل مباشر على الخبرات الشخصية للفرد وأعتبرت
الصحة النفسية لا تُعرف من خلال غياب
القلق بعكس أغلب النظريات النفسية التي ترى من القلق نقطة البدء بالأمراض النفسية
. وأن القلق من وجهة نظرها هو الأستجابة
الأساسية للكائن الإنساني في اتجاه الخطر الذي يهدد وجوده والمعايير الذي تضعها
الوجودية للصحة النفسية ليس من اليسر تحقيقها لذلك يدرك الوجوديون الصعوبة التي
تواجه الانسان لتحقيق الصحة النفسية السليمة في عالم لا أمن فيه ولا أستقرار .
وبعد
هذا العرض للنظريات النفسية فأن الباحثة تتبنى النظرية الانسانية إنطلاقاً من
المبادىء الاساسية والمسلمات التي يقوم عليها هذه النظرية في فهم السلوك الانساني
ونمو الشخصية وتتجنب التطرف في التفسير والحكم التي وقعت فيه بعض النظريات النفسية
الأخرى .
ثانياً. الذكاء الأنفعالي :
يعد الذكاء
الأنفعالي من العوامل المهمة في الشخصية لأنه يرتبط بقدرة الفرد على التعامل مع
الآخرين وتكوين علاقات إجتماعية ناحجة وهو كأحد عوامل النجاح في العمل أو في
الحياة .
ومن
النظريات التي فسرت طبيعة الذكاء هي :
1. ثورندايك (El - Thorandike) :
الذكاء
من وجهة نظره عدد كبير من قدرات خاصة مستقل بعضها عن بعض وأن البعض ما يسميه
بالذكاء ليس إلا المتوسط الحسابي لهذه القدرات عند الفرد . فالذكاء العام هو قيمة
حسابية وليس حقيقة عقلية (خير الله ، 1981 ، ص339) . وبهذا فأن ثورندايك (1920) من
أوائل الذين أقترحوا بأن هناك ذكاءاً اجتماعياً مميزاً عن النوع التقليدي من
الذكاء أو ما يسمى بالقدرة على أداء العمل المدرسي (Foley
, 1971 , P. 1123) .
وصنف
ثورندايك بحسب وظائف القدرات الذكائية المتعددة الى ثلاثة أنواع :
1. الذكاء المجرد : وهو القدرة على فهم
ومعالجة والتعامل مع الرموز والمعاني والألفاظ المجردة .
2. الذكاء الميكانيكي : وهو القدرة على فهم
المهارات العملية واليدوية والفعاليات الميكانيكية .
3. الذكاء الأجتماعي : وهو القدرة على فهم
الناس الآخرين وفهم المواقف الاجتماعية.
ويرى
ثورندايك أن الفرد قد يكون متفوقاً في نوع من هذه الأنواع دون الآخرى . ويؤكد أن
الذكاء الاجتماعي هو وجه من أوجه نشاط الذكاء الانفعالي المتمثل في قدرة الفرد على
التفاعل الاجتماعي السليم مع الآخرين في ضوء العلاقات الاجتماعية (Elbert,1978, P. 175).
2. كاردنر (Cardner 1983) :
أفترض
كاردنر أن هناك أكثر من نوع واحد من الذكاء ونظريته حول الذكاء المتعدد تقوم على
فكرة بأن هناك طيف واسع من الذكاءات صنفها في بداية الأمر الى سبع ذكاءات ومن ثم
أضاف ذكاءاً ثامناً . وما جاء به كاردنر في كتابه (أطر العقل) كان بمثابة الوثيقة
أو البيان الذي دحض به فكرة الذكاء العام (IQ) (Cardner , 1993 , P. 202-206)
، وتشمل القائمة على ما يلي :
1. الذكاء الرياضي - المنطقي : ويتمثل في فهم
الخواص الأساسية للأعداد وميادين إستخدامها بصورة ذكية .
2. الذكاء اللفظي - اللغوي : ويتمثل
بالقدرة على تذكر المعلومات والقدرة على إقناع الآخرين .
3. الذكاء المكاني: ويتمثل
بالمهارة على تمثيل أفكار مكانية ومرئية عن طريق الرسم.
4. الذكاء الحركي - الجسدي : ويتمثل
بالمهارات الجسمانية مثل التناسق والمرونة والسرعة والتوازن .
5. الذكاء الموسيقي : ويتمثل
بالقدرة على التميز الإغاني وتنوع السرعات والأيقاعات وتناسقها .
6. الذكاء البين شخصي : وهو القدرة على
فهم مزاج الأفراد الآخرين ودوافعهم وقصدهم .
7. الذكاء الداخلي الشخصي : وهي قدرة موجهة نحو الذات في فهم الفرد لذاته
ومعرفة نقاط قوته وضعفه .
8. الذكاء الطبيعي : وهو القدرة على
التمييز والتقسيم والتصنيف بحسب الزمان والمكان للنباتات والحيوانات .
إن
نموذج كاردنر في نظرية الذكاءات هي التعدد فهو يندفع الى ما وراء المفهوم لقياس
نسبة الذكاء (IQ) على
إعتبار العامل الوحيد غير قابل للتغير وأن الذكاء الأنفعالي هو في الحقيقة
أسم آخر للذكاءات الأجتماعية التي لاحظها كاردنر لأجل التفاعل بنجاح مع الآخرين والتوافق معهم (Coleman , 1999 , P. 117) .
أسم آخر للذكاءات الأجتماعية التي لاحظها كاردنر لأجل التفاعل بنجاح مع الآخرين والتوافق معهم (Coleman , 1999 , P. 117) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق